ترامب يسمح للجميع بالهجرة إلى أمريكا مقابل مبلغ مالي كبير

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا فتح باب الهجرة للراغبين في الدخول إلى الأراضي الأمريكية للعيش والعمل فيها والحصول على الإقامة الذهبية التي ستمكنهم من الحصول على الجنسية الأمريكية، لكن ذلك سيكون بمقابل مالي حدده ترامب في خطته التي يؤمن أنها ستحقق إيرادات مالية هائلة لأمريكا وتنعش الاقتصاد الأمريكي.
ومن يعتقد إن الرئيس الأمريكي " دونالد ترامب" يفقه شيئا في السياسة فهو مخطئ تماما، فهذا الرجل لا يفهم إلا لغة واحدة وهي لغة "المكسب والخسارة" عن طريق عقد الصفقات، ولهذا تطلق عليه الصحافة الأمريكية لقب " رجل العقارات " ويأتي تعامله بقسوة مع الرئيس الأوكراني " زيلينسكي" من هذا المنطلق، فقبل أن يصل الى كرسي البيت الأبيض أعلن صراحة عداوته الشديدة للرئيس الأوكراني ووصفه بأنه أذكى تاجر في العالم " وقال " هذا الرجل يأتي إلى أمريكا فارغ اليدين، ثم يضحك على النائم "بايدن" ويأخذ منه الملايين، وقال ترامب إن زيلينسكي ضحك على أمركا وكل دول أوروبا وخدعهم طوال أكثر من 3 سنوات، فقد تمكن من أقناعهم بأنه يمكنه هزيمة روسيا، وبحسب ترامب فإن ذلك مستحيل لأن روسيا آلة حرب لا تتوقف ولا يمكن هزيمتها.
وهذا الرجل أيضا يكره الحروب والدماء، لا لأنه حمامة سلام أو لأن قيمه الإنسانية تجعله يفعل ذلك، بل لأن الحروب تؤدي إلى خسائر كبيرة، وينظر إليها بأنها صفقة غير مضمونة العواقب، لكن إذا ضمن أن الحرب ستحقق له عوائد مادية مجزية، فسيكون أول من يشعلها، ولذلك عندما تحدث عن تهجير الفلسطينيين من أرضهم بطريقة همجية وكأنه يتعامل مع مجموعة من الخرفان يريد أن ينقلها من حظيرة إلى أخرى، فقد كان يفكر كرجل عقارات وقال انه يريد شراء غزة من أجل أن يحولها إلى ريفيرا.
ترامب يكره المهاجرين ولا يرغب بتواجدهم على أراضيه، لكنه سيسمح للمهاجرين والراغبين في الهجرة إلى أمريكا بدخول الأراضي الأمريكية إذا كان ذلك يحقق له صفقة رابحة تدر عليه الملايين، فقد أعلن يوم أمس الثلاثاء، عن خطة لبيع بطاقات ذهبية للإقامة في الولايات المتحدة بسعر خمسة ملايين دولار تمنح امتيازات أكثر من البطاقة الخضراء، وقال ترامب، خلال توقيعه عددا من الأوامر التنفيذية في البيت الأبيض: "لدينا البطاقة الخضراء، لماذا نمنحها مجانا بينما يمكننا بيعها للأغنياء واستثمار هذه الأموال لصالح الأميركيين".
وبصراحته المعهودة كشف "ترامب" إن هذه الصفقة ستكون رابحة لأمريكا وتحقق لها إيرادات بمليارات الدولارات ، ويقول "الآن سنبيع بطاقة ذهبية. الأغنياء سيأتون إلى هذه البلاد عن طريق شراء هذه البطاقات، وسيكونون ناجحين، وسيوظفون الكثير من الناس، وسيدفعون الضرائب"، مؤكدا إن هذه الخطوة ستدخل حيز النفيذ بعد أسبوعين، وهو لا يخجل من كشف الحقيقة بكل صراحة، لذلك يشرح خطته بالقول " "إذا بعنا مليون بطاقة، فسنحصل على 5 تريليونات دولار، وإذا بعنا 10 ملايين بطاقة، فسنحصل على 50 تريليون دولار، مما قد يساعد في سداد ديوننا البالغة 35 تريليون دولار"، لافتا إلى أن الشركات الكبرى، مثل شركة "آبل" يمكن أن تستفيد من هذا البرنامج لجلب المواهب من الجامعات المرموقة مثل هارفارد، حيث سيكون بإمكانها شراء هذه البطاقات للمتفوقين في مجالاتهم، مشيرا إلى أن البطاقة الذهبية ستكون مسارا للحصول على الجنسية الأميركية أيضا.