الحوثي بلا كرامة.. ولا مكان له في مستقبل اليمن

ظهرت قيادات ميليشيا الحوثي الإرهابية في مشهد يعكس حجم الذل والتبعية وهم يتسابقون خلف جنازة الهالك حسن نصر الله في لبنان، ويقبلون الأيادي ويلطمون ويبكون لإثبات ولائهم لإيران وأذرعها في المنطقة، لم يكن حضورهم سوى عرض مهين للتبعية السياسية، حيث تلقوا الأوامر والتعليمات من تنظيم حزب الله الإرهابي، بينما تعامل معهم اللبنانيون بفوقية واحتقار، وكأنهم مجرد خدم في بلاط الولي الفقيه.
ما يثير السخرية أن هذه الميليشيا، التي تدّعي أنها تقود "ثورة" في اليمن، بدلاً من أن تعمل على تحسين أوضاع الشعب اليمني وتحقيق مصالحه، اختارت أن تنصاع تمامًا لأجندات إيران، ففي الوقت الذي يعاني فيه الشعب اليمني من الفقر والجوع بسبب الحرب التي أشعلتها هذه الميليشيا، يفضل الحوثيون تقديم الولاء الأعمى لإيران، على حساب مصالح وطنهم والشعب اليمني.
مشهد التشييع كان كافيًا لفضحهم أمام العالم، وأنهم ليسوا سوى أدوات رخيصة في يد إيران، لا تمثل اليمن أو شعبه، بل تسعى لتوسيع نفوذ طهران على حساب سيادة اليمن واستقلاله، وأن ما يظهره الحوثيون في لبنان هو تأكيد آخر على أن معركتهم ليست من أجل اليمن، بل من أجل تنفيذ الأجندة الإيرانية.
ما يظهره الحوثيون في لبنان يعكس بوضوح أنه لا مكان لهم في مستقبل اليمن، بل إن الشعب اليمني والمجتمع الدولي مطالبون الآن بمضاعفة الجهود لإيقاف هذه الميليشيا العنصرية التي تمثل تهديدًا للهوية الوطنية اليمنية، وضمان أن يكون اليمن بعيدًا عن التبعية الإيرانية.