الأحد 6 أبريل 2025 10:06 مـ 8 شوال 1446 هـ
االمشهد اليمني
Embedded Image
×

في خضم أجواء عيد الفطر.. مليشيا الحوثي تسمح بدخول ناقلة بترول مشبوهة دون فحص فني في الحديدة

الأحد 6 أبريل 2025 02:39 صـ 8 شوال 1446 هـ
بترول مغشوش
بترول مغشوش

بينما يعيش اليمنيون أجواء عيد الفطر في ظل ظروف معيشية صعبة، استغلت مليشيا الحوثي الانقلابية انشغال المواطنين بالإجازة لتنفيذ خطوة وصفت بالخطيرة، تهدد حياة الملايين في مناطق سيطرتها، بعد أن سمحت لناقلة النفط "Palm" بالدخول إلى رصيف رأس عيسى بمحافظة الحديدة، محمّلة بـ 37,602 طن من مادة البترول، دون إخضاعها للفحص الفني المعتمد في الميناء.

الناقلة "Palm" تعود لنفس الشركة المالكة للناقلة "Love" المعروفة باسم "تاج أوسكار"، والتي تورطت في وقت سابق بنقل شحنة بترول مغشوش، تسببت بأضرار جسيمة لمئات المركبات في صنعاء ومناطق مجاورة. ورغم سوابق هذه الشركة، فقد تم السماح لها مجددًا بدخول المياه اليمنية في توقيت مريب، ما أثار موجة من التساؤلات حول دوافع هذا التساهل.

وفي تجاوز صارخ للإجراءات المعتمدة، قررت سلطات الحوثيين فجأة منع إجراء فحص العينات في الحديدة، بحجة "الرأي العام" وما اعتبروه "ضجة إعلامية" أثيرت حول الشحنة السابقة، ليُحوَّل لاحقًا إجراء الفحص إلى العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرتهم، في خطوة أثارت شكوكًا كبيرة حول مصداقية النتائج وإمكانية التلاعب بها.

ما يعزز تلك الشكوك، أن الناقلة السابقة "Red Roby" التي دخلت قبل أيام إلى نفس الرصيف خضعت لكافة الفحوصات، وأثبتت نتائجها سلامة الشحنة. وهو ما يفضح سياسة الانتقائية في التعامل مع الشحنات، ويؤكد أن قرار منع الفحص الفني في الحديدة كان مرتبطًا تحديدًا بشحنة "Palm" المشبوهة.

ورغم كل التحذيرات من الجهات الفنية والمختصين، أصدرت سلطات الحوثي يوم الجمعة توجيهات مباشرة بتفريغ الشحنة وضخها إلى السوق المحلية بدءًا من يوم السبت، في خطوة وُصفت بالتحدي الواضح للسلامة العامة وتعريض المواطنين لمخاطر صحية ومادية جسيمة.

تداعيات الوقود المغشوش لم تتوقف عند هذا الحد، حيث تزايدت شكاوى المواطنين والسائقين في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، عن أعطال مفاجئة لحقت بمركباتهم بعد تعبئة الوقود.

وأكدت ورش الصيانة استقبالها لمئات السيارات المتضررة، جميعها تعاني من نفس الأعراض، ما يعيد إلى الأذهان الكارثة السابقة المرتبطة بشحنة "تاج أوسكار".

ورغم تفاقم الأضرار، تواصل مليشيا الحوثي تجاهلها التام لمطالب الشفافية والمساءلة، وسط اتهامات متجددة بتورطها في إدخال شحنات وقود مغشوش قادمة من إيران، وتوزيعها عبر المحطات الرسمية والخاصة، دون فحص أو رقابة تُذكر.

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تدق ناقوس الخطر مجددًا، وتؤكد أن سلطة الحوثيين تضع مصالحها المادية فوق سلامة المواطنين، مواصلةً المتاجرة بأزمات الناس في ظل غياب مؤسسات الدولة والقانون.