إسرائيل تصدم الحكومة المصرية بطلب جنوني لا يصدقه العقل

الخوف والهلع من أن يفقد رئيس الوزراء الإسرائيلي كرسي الحكومة جعله يفقد السيطرة على نفسه، وأصيب بأنواع من الجنون والهلاوس السمعية والبصرية، فلم يعد يدري كيف يتصرف ليرضي الوزراء المتطرفين في حكومته الاتلافية الهشة، فهو يفعل كل شيء ليبقى رئيسا للوزراء، لأنه يدرك ان سقوط حكومته يعني نهاية مشواره السياسي وذهابه إلى السجن بتهم كثيرة لها أول وليس لها أخر، لذلك بدأ يتصرف بشكل جنوني، فهو يعتقد انه يستطع _ ليس فقط _ الإمساك باربنبين يهربان في اتجاه معاكس ، وأنما يمكنه الإمساك بخمسين أرنب في وقت واحد
أتمنى أن يستجيب الله لدعوة عضو مجلس الشيوخ الإيرلندي الذي ظهر متأثرا في قاعة مجلس الشيوخ الإيرلندي وهو يذرف الدموع على أطفال ونساء فلسطين، ثم وقف وجسمه يهتز كورقة في مهب الريح، واخذ يدعوا من أعماق قلبه، أن يكون مصير "نتنياهو" مرعبا وكارثيا، وان يستقر جسمه في قعر جهنم، وأعتقد ان الجحيم بالنسبة لنتنياهو قد بدا فعلا، فقد تعرض لثلاث ضربات لو وقعت على جبل شامخ لنسفته من جذوره.
فضربة 7 أكتوبر حرمت كل يهودي في الأراضي المحتلة من الشعور بالأمان والطمانينة والسكينة، وأصبح كل واحد منهم يفكر ان يغادر هو وعائلته من داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، والعودة للدولة التي قدم منها، والضربة الثانية كانت الفشل الذريع والهزيمة النكراء التي تعرض لها الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، فرغم انه استخدم كل الأسلحة الفتاكة والمدمرة طيلة 15 شهرا، إلا انه عجز عن هزيمة المقاومة الفلسطينية وفشل فشلا ذريعا في تحقيق أي هدف من أهدافه، فلا هو حرر الرهائن ولا انتزع سلاح المقاومة ولا استطاع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ، لذلك قدم بعض الوزراء استقالتهم بسبب موافقة نتنياهوا على الاتفاق مع المقاومة الفلسطينية واعتبروها استسلام وهزيمة منكرة ونصر للمقاومة الفلسطينية.
أما أقوى ضربة تعرض لها نتنياهو والحكومة الإسرائيلية فهي فقدان السردية والاكذوبة الكبرى التي روج لها في كل مكان على مدى خمسين عاما فقد صورت كافة وسائل الإعلام العالمية بأن الشعب الإسرائيلي حمل وديع وسط ذئاب مفترسة يريدون القضاء عليه، وفعلا استطاعت ان تغسل عقول شعوب العالم وتكسب تعاطفه خاصة الشعب الأمريكي والشعوب الأوروبية، لكن الفضائع المروعة والجرائم البشعة والوحشية التي قام بها الجيش الإسرائيلي ضد أطفال وشيوخ ونساء فلسطين كشف للعالم حقيقة هذا الجيش المجرم والدولة المتطرفة، وتحول التعاطف مع الإسرائيليين إلى كراهية عمياء تمقت كلما هو يهودي، وهذه الكراهية والعداء انتشرت في أوساط الشعب الأمريكي بشكل واسع ، وهو الذي كان منذ سنوات طويلة يؤيد إسرائيل بشكل مطلق.
الاستفزازات الإسرائيلية للجيش المصري، والهجوم من قبل الجيش الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية في لبنان، ومهاجمة سوريا واقتطاع اجزاء كبيرة من أراضيها مستغلة الأوضاع في سوريا وبدعم لا محدود من أمريكا، الهدف الرئيس من كل هذا هو اعطاء الانطباع بأن إسرائيل لا تزال قوية وليست لقمة سائغة وانها قادرة على خوض حروب متعددة في أكثر من جبهة وفي وقت واحد.
لكن الوقاحة والصلف والغطرسة الإسرائيلية بلغت أعلى المستويات، فما طلبته إسرائيل من الجيشس المصري كان جنونيا وصادما ولا يصدقه العقل ويفتقر إلى المنطق، وأصبح الجميع على ثقة مطلقة بان من قدم طلبا كهذا هو شخص لا يمتلك ذرة من العقل، وإلا بالله عليكم كيف لإسرائيل ان تطلب من مصر ماذا تفعل مع جيشها ، وبلغت بها الوقاحة إنها طلبت من مصر تفكيك البنية التحتية العسكرية في سيناء، كيف لها ان تطلب ذلك وهي تدرك ان سيناء ارض مصرية ومن حقها أن تفعل بها ما تشاء؟.
لذلك جاء الرد المصري سريعا على لسان سعد الفقي وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، وهو مفكر وباحث وكاتب إسلامي حيث أكد لموقع RT أن "الصهاينه هم من أهدروا كل بنود مايسمى بمعاهده السلام المرفوضة شعبيا حتى الآن وأشار الفقي أن معاهده السلام ليست نصوصا مقدسه وبالتالي فمن حق مصر الانتشار بما يحفظ لها أمنها واستقزارها".
واستطرد الفقي قائلا "الصهاينة" يجيدون فنون المراوغه والاستفزاز، ومصر دولة كبيرة ولها تاريخ ممتد وعريق وبها جيش هو الدرع وهو جاهز للقصاص في أي وقت ونحن نعلم أن المواجهه قادمه لامحاله مهما كلفنا ذلك، وأن مصر بقيادتها قادره على كسر الغطرسة الصهيونية وماحدث بحرب العاشر من رمضان السادس من أكتوبر ليس ببعيد.