الفنان اليمني عمار العزكي يثير جدلاً واسعاً بعد تصويره لأغنيته الجديدة ”غني معنا” مع فرقة راقصة من الفتيات

أثار الفنان اليمني الشاب عمار العزكي، الذي يعتبر أحد الأسماء البارزة في الساحة الفنية اليمنية خلال السنوات الأخيرة، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد إطلاقه لأغنيته الجديدة التي تحمل عنوان "غني معنا".
الجدل لم يكن بسبب الكلمات أو اللحن، وإنما بسبب الفيديو المرئي (الكليب) الذي رافق الأغنية، والذي شهد مشاركة فرقة رقص تضم فتيات بملابس اعتبرها العديد من الناشطين غير محتشمة وتتعارض مع العادات والتقاليد اليمنية.
الأغنية التي صدرت مؤخراً حظيت بمتابعة كبيرة من قبل الجمهور اليمني والعربي، إلا أن الفيديو المرئي المصاحب لها كان له وقع مختلف لدى الكثيرين.
فقد ظهر العزكي في الكليب وهو يؤدي الأغنية برفقة فرقة رقص تتألف من عدد من الفتيات، الأمر الذي أثار حفيظة ناشطين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين أعربوا عن استيائهم من الطريقة التي تم بها تقديم العمل الفني.
ردود فعل متباينة
ردود الفعل حول الكليب جاءت متباينة بين مؤيد ومعارض. فبينما رأى البعض أن الفنان يتمتع بحرية إبداعية في تقديم أعماله الفنية بالشكل الذي يراه مناسباً، خاصة وأنه يسعى إلى تحقيق شهرة واسعة على المستوى الخارجي، أكد آخرون أن هذه الخطوة قد تكون غير مدروسة وغير ملائمة لجمهوره المحلي الذي ينتمي إلى مجتمع محافظ يتمسك بتقاليد وأعراف معينة.
وفي هذا السياق، قال أحد الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "عمار العزكي فنان موهوب ولا يمكن إنكار ذلك، ولكن عليه أن يدرك أن جمهوره اليمني يتبع ثقافة وعادات مختلفة عن المجتمعات الأخرى، وكان من الأجدى أن يراعي هذه الحساسيات عند تصوير كليبه الجديد".
بينما علّق آخر قائلاً: "الأمر لا يتعلق فقط بالملابس، بل بطريقة تقديم الرسالة بشكل عام، والتي قد تكون غير مقبولة بالنسبة لكثير من اليمنيين".
النجاحات الخارجية للعزكي
يُذكر أن الفنان عمار العزكي برز كاسم لامع في الساحة الفنية اليمنية خلال السنوات الأخيرة، حيث حقق نجاحات كبيرة على المستوى الخارجي، خصوصاً بعد مشاركته في برامج غنائية عربية لاقت استحساناً واسعاً من الجمهور العربي.
وقد ساعدته هذه المشاركات على تعزيز مكانته كفنان يمتلك صوتاً مميزاً وأداءً قوياً.
ومع ذلك، يبدو أن العزكي يواجه تحدياً كبيراً في الموازنة بين الحفاظ على هويته المحلية وبين الانفتاح على الأسواق الفنية العالمية التي تتطلب أحياناً تقديم أعمال تتناسب مع ثقافات أخرى قد تكون مختلفة تماماً عن الثقافة اليمنية.
تعليقات الجمهور
تفاعل الجمهور مع الكليب تراوح بين الإشادة بالنواحي الفنية للأغنية، والانتقاد الشديد للمحتوى البصري. وقال أحد المعجبين: "الأغنية جميلة جداً، لكنني كنت أفضل لو أن الكليب تم تقديمه بطريقة مختلفة تتناسب مع ثقافتنا".
بينما أضاف آخر: "من حق الفنان أن يقدم ما يريد، لكن عليه أن يفكر في جمهوره الأول والأساسي، وهو الشعب اليمني".
هل يتجاوز العزكي الحدود؟
يتساءل البعض عما إذا كانت خطوة العزكي هذه تعكس رغبته في تجاوز الحدود التقليدية التي اعتاد عليها الجمهور اليمني، أم أنها مجرد محاولة منه لمواكبة التطورات الفنية الحديثة والمنافسة في السوق العربية والعالمية.
وفي كلتا الحالتين، فإن القرار الذي اتخذه العزكي قد يكون له تداعيات كبيرة على مستقبله الفني، خاصة إذا ما استمرت ردود الفعل السلبية من قبل جمهوره المحلي.
الختام
يبقى أن ننتظر كيف سيتعامل الفنان عمار العزكي مع هذا الجدل الكبير الذي أثاره كليب أغنيته "غني معنا"، وهل سيقوم بإصدار بيان رسمي للرد على الانتقادات التي طالته، أم أنه سيواصل السير في طريقه الفني دون النظر إلى تلك الانتقادات؟