ظهر سعيد المقدس* – قصة قصيرة

قررت إمراة في منتصف العمر أن تجلس في إحدى الشرفات المطلة على إحد الشوارع الفرعية التي تعج بالحفريات والبنايات طور البناء حيث يعمل فيها شاقي لا تعرف اسمه يشدو دائما بأغاني وترنيمات قروية لا تكاد تفك طلاسمها وتؤمن تماما انه يدندن بتلك الطريقة متعمدا حتى يلفت انتباهها ،ترمي بنفسها على ذلك الكرسي المتهالك وتجلس بدون تكلف عند كل ظهيرة ، أخبرت فتيات البيت بشاقيها المتيم فسخرن وضحكن وظنت كل واحده انها تهيئات وغرور السن والخوف من الكبر ... فقررت بحنق الواثق ان تثبت صحة مزاعمها فهجرت جلوسها اليومي وأختارت يوم عشوائي أخبرت كل صبايا البيت بما عزمت عليه ... وجائت الظهيرة ولم تخرج وبدأن يسمعن همهمات تتعالي من البناية المجاورة فهرعت البنات الى شرفة البيت ليشاهدن الشاقي الغاضب وقد تعالت همهماته لتصبح كلمات وقصائد لائمة ومعاتبه وواضحة للمرة الاولى يغني الشاقي بغضب المعاتب حيث يعض على اسنانه خشية ان يفشى سره قائلا " اصبح حبيبي نوم..... من باكر لا ظهر اليوم " فقامت الحبيبة المزعومة قائلة خلوني أقوم أخرج قبل ما يفضحني امام الجيران فضحكت بنات البيت وقلن الله يهني سعيدة بسعيد ومن يومها أصبح اسمه سعيد واصبح الظهر مقدس أيضا لسعيد...
*من حكايهن فإن صدقن فالصادق الله وإن كذبن فنستغفر الله .