شاهد: بطل ”دروب المرجلة” الفنان صلاح الوافي يثير الجدل: ”أنا مش واعظ أقدم رسالة.. أشتي أصرف على أولادي”!

أشعل الفنان اليمني صلاح الوافي موجة من الجدل بعد تصريح مثير خلال مقابلة تلفزيونية، حين سُئل: "هل الفن رسالة أم وظيفة؟"، فكان رده صادمًا للبعض عندما قال: "الفن وظيفة.. مالي دخل بالرسالة، أنا أشتي أصرف على أولادي، أشتي أجيب الطماط والبطاط للبيت علشان يأكلوا.. أنا ما نش مرشد عندي رسالة!".
هذا التصريح أثار تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، طالعه "المشهد اليمني" ، حيث انقسمت الآراء بين من يؤيد رؤية الوافي باعتبار الفن مصدر رزق، وبين من يرى أن الفنان يحمل رسالة ومسؤولية تجاه المجتمع.
الدكتور عبدالرحمن الصعفاني علّق على حديث الوافي قائلاً: "لا بأس أن يؤكد على الجانب الوظيفي فيما يقوم به من أعمال فنية، لكن كان حريًا به عدم السخرية من الرسالة والواجب بتلك الحدّة والخفة. كلامه جاء شعبوياً أكثر من المتوقع وخاليًا من الحس والدبلوماسية، خاصة وهو ممثل مشهور يدخل البيوت من أوسع الأبواب". وأضاف: "المشكلة ليست في صلاح الوافي وحده، بل في معظم الفنانين الذين لا يقرؤون ولا يعمّقون تجاربهم ليزدادوا نضجًا فنياً ومعرفيًا".
من جهته، دافع المخرج فلاح الجبوري عن الوافي قائلاً: "صلاح الوافي صقر من صقور الفن في اليمن. أنا أعرفه جيدًا وعملنا معًا لسنوات طويلة، وكان دائمًا يؤمن بأن الفن رسالة. أنا متأكد أن تصريحه الأخير جاء نتيجة ضغوط الحياة".
أما طارق السميري فقد عبّر عن موقف مغاير بقوله: "الفن ليس مجرد وسيلة لكسب العيش، بل هو قوة تغيير تعكس هموم الناس وقضاياهم. كم من عمل فني غيّر مجرى التاريخ؟ إذا فقد الفن رسالته، فما الفرق بينه وبين أي مهنة تجارية أخرى؟".
في المقابل، أبدى الممثل خالد شايع تفهمه لكلام صلاح الوافي، مشيرًا إلى أن الفنانين في اليمن يواجهون ظروفًا معيشية صعبة، قائلاً: "معهم موسم واحد في السنة من رمضان إلى رمضان، وياليت يحصلوا مبلغ يكفيهم طوال العام. بعضهم يلجأ للتيك توك لطلب الرزق بعد انتهاء الموسم، لا دولة تهتم بهم ولا تدعمهم، والممثل إذا مرض أو مات لا أحد يسأل عنه".
ويبقى الجدل مفتوحًا حول دور الفنان ومسؤوليته، وبينما يرى البعض أن الفن يجب أن يكون أداة للتغيير ونقل الرسائل المجتمعية، يرى آخرون أنه في النهاية "وظيفة" شأنها شأن أي مهنة أخرى، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وبين هذين الرأيين، يبقى السؤال مطروحًا: هل يستطيع الفنان أن يكون صاحب رسالة، بينما يكافح لتأمين لقمة العيش؟.