القبض على ثلاثة أشخاص حاولوا خطف فتاتين في مدينة الشعب بعدن

تمكنت قوات القطاع الخامس للحزام الأمني، يوم أمس، من إحباط عملية خطف بشعة استهدفت فتاتين في مدينة الشعب بالعاصمة عدن، واعتقال ثلاثة أشخاص من نازحي محافظة الحديدة متورطين في محاولة الخطف.
العملية الأمنية جاءت بعد تمكن إحدى الفتاتين من الإفلات من قبضة الجناة وإبلاغ القوات الأمنية القريبة.
ووفقًا لرواية شهود العيان والمسؤولين الأمنيين، بدأت الحادثة عندما حاول المتهمون استعطاف الأهالي في منطقة مدينة الشعب عبر التسول والحاجة، مستغلين وضعهم كنازحين.
وبعد أن اكتسبوا ثقة الضحايا، قاموا بخطف الفتاتين ومحاولة الهروب بهما إلى أحد مخيمات النازحين القريبة. ومع ذلك، تمكنت إحدى الفتاتين من الإفلات منهم قبل وصولهم إلى المخيم، حيث سارعت بإبلاغ أحد أطقم الطوارئ التابعة للقطاع الخامس الذي كان يقوم بعملية تمشيط روتينية في المنطقة.
فور تلقي البلاغ، تحركت قوة طوارئ القطاع الخامس بشكل سريع، حيث تم تحديد هوية المتهمين والتحرك نحو مخيم النازحين الذي كانوا يحاولون الوصول إليه.
وعلى الرغم من محاولاتهم المستميتة للتخفي والهرب، إلا أن القوات الأمنية تمكنت من ضبطهم بناءً على تحريات دقيقة ووصف الضحايا لهم. وتم اعتقال كل من (ي.ع.س)، (و.ع)، و(ح.ق.م) الذين حاولوا استخدام المخيم كوسيلة لإخفاء جريمتهم.
عقب الاعتقال، تم تسليم المتهمين إلى مركز الشرطة في مدينة الشعب لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم، حيث سيتم تقديمهم للمحاكمة بتهمة الاختطاف والاعتداء على حقوق الآخرين.
وفي تصريح صحفي له، أكد قائد القطاع الخامس للحزام الأمني، العقيد أيمن العقربي، أن مخيمات النازحين التي تم إنشاؤها في العاصمة عدن كانت تهدف إلى توفير الحماية والإيواء للأسر النازحة نتيجة العدوان الحوثي على مناطقهم.
وأضاف قائلاً: "للأسف، هناك بعض الأفراد يستغلون هذه المخيمات كأوكار لارتكاب الجرائم أو القيام بأعمال مخالفة للقانون، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الجريمة في تلك المناطق".
وشدد العقربي على أن القوات الأمنية لن تتساهل مع أي شخص يسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة عدن، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال ستواجه برد صارم وحازم.
وقال: "لن نسمح لأحد باستخدام وضع النزوح كغطاء لممارسة أفعال غير قانونية، وسنضرب بيد من حديد كل من يخالف القوانين أو يهدد أمن المواطنين".
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الجهود الأمنية المبذولة من قبل القطاع الخامس للحزام الأمني لتعزيز الأمن في العاصمة عدن ومكافحة الجرائم التي تستهدف سلامة المواطنين.
كما تُعد رسالة واضحة بأن المؤسسات الأمنية تعمل بجدية لحماية المواطنين من أي تهديدات مهما كانت طبيعتها.
من جانب آخر، أعرب سكان مدينة الشعب عن ارتياحهم للتعامل السريع والاحترافي من قبل القوات الأمنية، مشيرين إلى أهمية تعزيز الرقابة على مخيمات النازحين لضمان عدم استغلالها لأغراض غير قانونية.
وأكدوا دعمهم الكامل للجهود الأمنية التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار والحفاظ على سلامة المجتمع.
تجدر الإشارة إلى أن الحادثة أثارت ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث دعا العديد من الناشطين إلى تكثيف الجهود لحماية النساء والأطفال من مثل هذه الجرائم، معربين عن تضامنهم مع الضحايا وأسرهم.
ختامًا، تبقى قضية تعزيز الأمن في مخيمات النازحين وضمان عدم استغلالها كملجأ للجريمة واحدة من التحديات التي تحتاج إلى تضافر الجهود بين الجهات الأمنية والإنسانية لمعالجتها بشكل شامل ومستدام.