الخميس 3 أبريل 2025 09:24 مـ 5 شوال 1446 هـ
االمشهد اليمني
Embedded Image
×

تصعيد جديد: سب الصحابة يوحد الحوثيين ومناصريهم

الخميس 3 أبريل 2025 02:14 صـ 5 شوال 1446 هـ
المدعو علي هاشم
المدعو علي هاشم

في تصريحاتٍ أثارت جدلاً واسعًا، أدلى الناشط الحقوقي والسياسي المعروف عزيز زيد بآرائه المثيرة حول العلاقة بين الحوثيين وبعض الشخصيات التي تُعرف بتبنيها خطابًا معادياً للصحابة الكرام وأمهات المؤمنين.

وأشار زيد إلى أن الحوثيين يوفرون مساحة دعم واحتضان لهؤلاء الأفراد، الذين يعتقدون أن سب الصحابة وأم المؤمنين يقربهم إلى الله، في تعبير عن فكر متشدد يتعارض مع القيم الإسلامية السمحاء.

وسلط زيد الضوء على شخصية سعودية الجنسية تدعى "علي هاشم"، كان قد درس سابقًا في مدرسة نمر باقر أمين النمر، وهي شخصية اشتهرت بإساءاتها المتكررة للإسلام والمقدسات الدينية، بما في ذلك الصحابة وأمهات المؤمنين.

وأوضح زيد أن ما يقوم به هاشم ليس أمرًا مفاجئًا بالنسبة للحوثيين، الذين أصبحوا حاضنة لهذا النوع من الخطابات المثيرة للجدل.

استغلال منصات التواصل الاجتماعي لإثارة الفتنة

وفي تفاصيل أكثر خطورة، كشف زيد أن علي هاشم استغل منصات التواصل الاجتماعي لنشر سمومه واستدراج أنصار الحوثيين في صنعاء، حيث وجه لهم سيلًا من السباب والإهانات، واصفًا إياهم بـ"الرخيصين" و"المنافقين".

واعتبر زيد هذه الإساءات بمثابة تهجم مباشر ليس فقط على الأفراد، بل على القبائل اليمنية العريقة التي ينتمي إليها هؤلاء الأنصار.

وأبدى زيد استياءه الشديد من موقف قادة الحوثيين الذين لم يحركوا ساكنًا تجاه هذه التصرفات، بل ظهروا -وفق قوله- بمظهر "بشع وذليل"، رغم مكانتهم التي يفترض أنها تعطيهم الحق في الرد أو الدفاع عن أتباعهم.

وقال زيد إنه لو كان مكان هؤلاء القادة لتبرأ من الحوثيين تمامًا وتركهم، واصفًا المشهد بـ"المقزز" الذي يعكس ضعفًا كبيرًا في التعامل مع مثل هذه الحالات.

تهديدات علي هاشم وتحديه للقبائل اليمنية

وأشار زيد إلى أن علي هاشم لم يتوقف عند حدود الإهانة والسب، بل تجاوز ذلك إلى توجيه تهديدات مباشرة لأنصار الحوثيين وللقبائل اليمنية، مؤكدًا أنه مستعد للقاء أي منهم في ميدان السبعين بصنعاء، مدعومًا بما أسماه "محور المقاومة" وعلى رأسه الحوثيون.

ونقل زيد عن هاشم قوله إنه يعيش تحت ظل "إمام عادل"، في إشارة إلى زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، وهو تصريح يعكس مستوى التناغم بين هذا الشخص ومواقف الجماعة.

نداء للتبرؤ من الفكر المتطرف

وفي ختام تصريحاته، أعرب عزيز زيد عن صدمته مما وصفه بـ"التدهور الأخلاقي والديني" الذي يعيشه المجتمع اليمني في ظل سيطرة الحوثيين، مشيرًا إلى أن استمرار الصمت على مثل هذه الإساءات يفتح الباب أمام المزيد من الفتن والانقسامات.

ودعا زيد جميع القوى الوطنية والمجتمعية إلى التبرؤ من الفكر المتطرف الذي يتبناه هؤلاء الأفراد، والعمل على إعادة بناء الهوية اليمنية القائمة على القيم الإسلامية الأصيلة.

ردود فعل متوقعة

من المتوقع أن تثير تصريحات زيد ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والاجتماعية اليمنية، خاصة وأنها تأتي في وقت تشهد فيه البلاد أزمات متعددة الأبعاد.

ومن المرجح أن يتم توظيف هذه التصريحات في سياقات مختلفة، سواء لتكثيف الضغط على الحوثيين أو لتسليط الضوء على التحديات الأخلاقية والدينية التي تواجهها البلاد في ظل استمرار الحرب.

ختامًا، تبقى القضية محط أنظار الكثيرين، خاصة في ظل تزايد الدعوات لإعادة النظر في العلاقة مع الحوثيين، وما إذا كانوا يمثلون حقًا القيم التي يدعون تمثيلها، أم أنهم مجرد أداة لتنفيذ أجندات تخدم مصالحهم الخاصة.