الإثنين 31 مارس 2025 04:02 صـ 2 شوال 1446 هـ
االمشهد اليمني
Embedded Image
×

بين المعطيات والنتائج، ما هو القادم؟

الجمعة 28 مارس 2025 03:29 صـ 29 رمضان 1446 هـ

اليوم هناك معطيات كثيرة استجدت في الملف اليمني، وإن لم نسارع لاستثمارها لمصلحة إنقاذ الشعب اليمني، فإن النتائج ستكون وخيمة على الجميع، ومن تلك المعطيات ما يلي:
1. في كل المناطق المنكوبة، تتصاعد حالة غليان غير مسبوقة بين الناس ضد الحوثية، وبشكل غير مسبوق.
2. بسبب قلة الدخل وجفاف مصادر النهب والسلب وقلة الرواتب وانعدامها، وتزايد حالة الفساد والرشوة والإثراء الفاحش لقيادات الجماعة الحوثإيرانية، تتزايد حالة الرفض والغضب في صفوف الجماعة المقاتلة والمناصرة لهم، والمنخرطة معهم في الأعمال المسلحة.
3. بالمقابل، تتصاعد حالة الغليان والغضب بين اليمنيين ضد المجلس الرئاسي والحكومة، نتيجة تأخرهم عن القيام بواجباتهم الوطنية لإنقاذهم، وهذا مؤشر خطير له ما بعده.
4. الضربات الأميركية دمرت الكثير من مخازن الأسلحة التي كانت تعتمد عليها الجماعة المتطرفة في حروبها ضد اليمنيين، ولكن يجب أن ندرك أن مسار وأهداف وزمن ومآلات تلك الضربات ستسير وفق المصالح الأميركية لا اليمنية.
الحلول:
1. مسارعة المجلس الرئاسي والحكومة لاستثمار المتغيرات الدولية، بتحريك الجبهات العسكرية، وعدم "المراعاة الشديدة" لمشاعر ومطالب المبعوث الأممي وطواقمه من المنظمات المستفيدة من بقاء الأزمة، التي لن تحرر بلد ولن تُعيد حق.
2. تعاني الجماعة الحوثإيرانية من حالة تشتت داخلي وخوف وتخبط بشكل كبير، بل أن قيادات تورطت معهم، صارت تبحث عن فرصة للخروج من دائرتهم السوداء؛ للنجاة.
3. من الخطأ بقاء القيادة اليمنية في خانة الحياد حيال العملية الأميركية، والصحيح هو أن تسارع الحكومة اليمنية لطرح مشروع بناء تحالف يمني أميركي، أو يمني دولي لمحاربة الإرهاب وضمان إنهاء وجوده، كما حدث في العراق ضد داعش، والدخول مع الأميركان كجانب رسمي وشرعي في العملية لحصاد المكاسب لمصلحة الشعب اليمني، وعدم ترك الوضع لما يقرره صانع القرار الأميركي.
4. أرى ضرورة مغادرة قيادات الدولة المملكة العربية السعودية، والانتقال إلى عدن ومأرب وحضرموت والمخاء، وإعادة الالتحام مع الشعب، والعمل من بينهم، فقد طالت فترة الضيافة والبٌعد عن البلاد والناس.
5. من الخطأ الجسيم أن تظل القيادة اليمنية معتمدة كليًا على الأشقاء السعوديين، والواجب يحتم على المجلس الإبقاء فقط على جهود المملكة الداعمة والمساندة لهم للقيام بواجباتهم الدستورية والقانونية والأخلاقية، والاقتناع أن الرياض لن تكون بديلًا عنهم في الميدان، وأن مسألة دحر الحوثية واستعادة الأمن والسلام إلى اليمن هو واجب اليمنيين المقدس.
النتيجة:
بلا شك؛ ستكون النتيجة النهائية لهذا التحرك لمصلحة اليمن واليمنيين، فكل الدلائل التي تصلنا وتصل غيرنا أن الشعب اليمني جاهز للخروج الجماعي ضد الميليشيات أكثر من أي وقتا مضى، ولكنهم ينتظرون ويترقبون طلائع الجيش للالتحام معهم، وباعتقادي لن تأتي فرصة مناسبة وجاهزة لطرد الميليشيات الحوثية وبأقل الخسائر كما هي اليوم.
أذكر قيادات المجلس الرئاسي: استمرار شرعيتكم وبقائكم في مناصبكم تحدده خطواتكم باتجاه الحسم، لا الانشغال بقضايا إدارية في هذه المرحلة الحرجة؛ التي صار فيها الهم الأول للمواطن اليمني هو البقاء على قيد الحياة لا أكثر.
نسأل الله صلاح حال الجميع، ورفع البلاء عن بلادنا.