الأحد 6 أبريل 2025 06:33 مـ 8 شوال 1446 هـ
االمشهد اليمني
Embedded Image
×

جيش بشار وبيع ترسانته العسكرية .. كواليس الشوط الأخطر في ملف تسليح حفتر من دمشق إلى بنغازي

الأحد 6 أبريل 2025 01:27 صـ 8 شوال 1446 هـ
جيش بشار وتسليح حفتر
جيش بشار وتسليح حفتر

في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد العسكري السوري، تتكشف فصول صادمة عن تجارة أسلحة سرية نفذها الجيش السوري لصالح قوات خليفة حفتر في ليبيا، الشهادات التي أدلى بها العميد السوري المنشق بسام الطويل تكشف عن شبكة معقدة من الصفقات التي تمّت بمليارات الدولارات، تحت غطاء رسمي، وبمباركة من قيادات عسكرية بارزة على رأسها ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري.

تسليح سري من الجيش السوري إلى حفتر: رحلات جوية وأموال بلا رقابة

بحسب ما صرّح به العميد الطويل، فإن الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد كانت القناة الرئيسية لتمرير السلاح الليبي. فقد تم نقل نحو 50 دبابة، و16 راجمة صواريخ، وأكثر من 280 طنًا من الذخيرة عبر طائرات إليوشن 76 العسكرية إلى مطار بنغازي الليبي. الوثائق والسجلات العسكرية، وفقًا للعميد، تثبت تنفيذ هذه الرحلات، وسط صمت رسمي وغياب الرقابة المالية، حيث "عادت الطائرات محمّلة بصناديق خشبية ممتلئة بالدولارات، مباشرة إلى شخصيات رفيعة في النظام".

تحالف حفتر والنظام السوري.. تجارة لا سياسة

الهدف كان واضحًا: حفتر بحاجة إلى سلاح يُخترق به الحصار الدولي المفروض على ليبيا، والنظام السوري في أمسّ الحاجة إلى المال. لم يكن هناك تحالف أيديولوجي أو استراتيجي بقدر ما كانت صفقة تجارية مكشوفة، تغذيها الحروب وتُغلفها المصلحة. ويقول الطويل: "سوريا كانت تبحث عن دخل سريع، وحفتر وجد في دمشق مصدراً مرناً لتسليحه".

ثمن باهظ: انهيار القدرات العسكرية السورية

مع كل شحنة سلاح كانت تُباع، كانت الترسانة السورية تفرغ أكثر، لتصبح البلاد في مواجهة مستقبل عسكري مجهول. فالجيش، الذي يعاني أصلاً من ضعف التسليح بسبب الحرب وتراجع الدعم الروسي نتيجة انشغال موسكو في أوكرانيا، أصبح اليوم في وضع يُهدد بقاءه المؤسسي.

يقول الطويل: "القوة الجوية فقدت الكثير من مقوماتها، واستبدال المعدات المباعة يحتاج إلى دعم دولي ضخم غير متوفر حالياً"، مشيرًا إلى أن خيارات مثل تركيا أو باكستان تبقى صعبة بسبب المعوقات السياسية.

الجيش السوري.. من الخدمة الإلزامية إلى التطوع

مع تصاعد العجز في العتاد والموارد البشرية، يتوقع العميد الطويل أن يتحول الجيش السوري إلى جيش يعتمد على المتطوعين، وهو ما قد يُحسن من كفاءته من جهة، لكنه قد يُضعف انتشاره في ظل ضعف الحوافز والتجنيد.

فساد داخلي وترهيب علني

من خلال تجربته التي امتدت لأكثر من 34 عامًا، يكشف الطويل عن حجم الترهيب والفساد داخل المؤسسة العسكرية، مؤكدًا أنه اختار الخروج بعد تعرضه لحادث صحي ورفضه للممارسات الفاسدة. يتذكر في حديثه كيف كانت سرايا الدفاع بقيادة رفعت الأسد في الثمانينات تمارس الإهانة العلنية للضباط: "كانوا يضربون الضباط على الحواجز أمام الجنود".

هل هناك أمل في مستقبل سوريا؟

رغم المشهد القاتم، يبقى الطويل متمسكًا بالأمل: "التغيير قادم لا محالة. قد يطول الزمن، لكنه حتمي". يرى أن الثورة لا تزال في قلب السوريين، وأن المستقبل قد يتشكل من إرادة حقيقية للخلاص من سنوات القمع والفساد.

تجارة الأسلحة في الجيش السوري، صفقات سلاح سوريا ليبيا، ماهر الأسد وبيع الأسلحة، خليفة حفتر وسوريا، تسليح قوات حفتر، الفرقة الرابعة الجيش السوري، صفقات أسلحة النظام السوري، فساد الجيش السوري، بسام الطويل، إليوشن 76، بيع الدبابات السورية، دعم حفتر من دمشق، سلاح من سوريا إلى ليبيا.

تجارة الأسلحة في الجيش السوري-صفقات سلاح سوريا ليبيا-ماهر الأسد وبيع الأسلحة-فرانشيسكو توتي في مصر-خليفة حفتر وسوريا-تسليح قوات حفتر-الجيش السوري والفساد