الحوثيون يفرجون عن عناصر من القاعدة وسط آلاف المعتقلين الأبرياء

في خطوة وصفها يمنيون - تندّرًا - بـ "اللفتة الإنسانية" من جماعة الحوثي، أفرجت المليشيات المصنفة إرهابيًا عن ستة من عناصر تنظيم القاعدة، كانوا قد سجنوا لسنوات طويلة بتهم تتعلق بالإرهاب. بينما تستمر آلاف العائلات اليمنية في انتظار الإفراج عن أبنائها الأبرياء المحتجزين منذ سنوات في سجون الحوثيين.
، تأتي هذه "اللفتة" لتعزز أدلة التنسيق والتخادم بين الجماعة والتنظيم الإرهابي.
وأفادت مصادر مطلعة أن من بين الذين تم الإفراج عنهم أبو مصعب الرداعي، وأبو محسن العولقي، بالإضافة إلى ثلاثة من العناصر الذين كانوا يتبعون القيادي الإرهابي حمزة المشدلي، الذي قُتل العام الماضي في محافظة مأرب. مما يعزز التساؤلات حول حجم العلاقة السرية بين الحوثيين وتنظيم القاعدة.
ومنذ انقلابها في عام 2014، دأبت مليشيا الحوثي على الإفراج عن العديد من الإرهابيين المشتبه بهم في جرائم خطيرة، وهو ما يعكس، بحسب تقارير محلية ودولية، العلاقة الوثيقة بين الجماعتين الإرهابيتين. بل إن بعض التقارير أوردت أن الحوثيين قدموا دعمًا بالأسلحة والطائرات المسيرة لتنظيم القاعدة، في إطار دعم إيراني مشترك.
في الوقت الذي يعاني فيه المدنيون الأبرياء من ويلات الحرب والاعتقال، في سجون مليشيات الحوثي، يواصل الحوثيون الإفراج عن عناصر القاعدة، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول الأهداف والمصالح المشتركة بينهما، ويزيد من تعقيد الوضع الأمني في اليمن.