عودة الحركة لخط تعز الحوبان بعد ساعات من الاشتباكات المسلحة واستهداف المليشيا للطريق الرئيسي

أفاد مواطنون في محافظة تعز، اليوم، عن عودة الحركة المرورية تدريجياً إلى الخط الرئيسي الذي يربط مدينة تعز بمنطقة الحوبان، وذلك بعد ساعات من التوتر الأمني والاشتباكات المسلحة التي شهدتها المنطقة بين قوات الجيش الوطني ومليشيا الحوثي الانقلابية.
وأوضح المواطنون أن مليشيا الحوثي لا تزال تستهدف مواقع الجيش الوطني بالأعيرة النارية بشكل متقطع، مما يثير حالة من القلق والاضطراب بين السكان المحليين والسائقين الذين يعتمدون على هذا الطريق الحيوي كشريان رئيسي للتنقل والوصول إلى المناطق المجاورة.
اشتباكات مسلحة ومحاولة تسلل فاشلة
وكانت اشتباكات مسلحة قد اندلعت صباح اليوم في منطقة معسكر التشريفات، إثر محاولة عناصر من مليشيا الحوثي التسلل إلى مواقع الجيش الوطني.
وقالت مصادر ميدانية إن المليشيا حاولت استغلال الظروف الميدانية لتنفيذ عملية تسلل، إلا أن قوات الجيش تمكنت من التصدي لها وإحباط المحاولة.
وشهدت الاشتباكات استخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة، حيث تبادل الجانبان إطلاق النار لعدة ساعات. وأشارت المصادر إلى أن المواجهات أدت إلى سقوط إصابات في صفوف الطرفين، دون الكشف عن الأعداد الدقيقة حتى الآن.
استهداف الخط الرئيسي وتعطل حركة المرور
إلى ذلك، أكدت المصادر أن مليشيا الحوثي قامت باستهداف خط تعز-الحوبان بالأسلحة الرشاشة، خاصة في المنطقة المجاورة لمبنى البنك المركزي اليمني، مما أدى إلى تعطل حركة المرور لساعات طويلة.
واضطر السائقون إلى البحث عن طرق بديلة للتنقل، الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه المدينة.
وعبر عدد من المواطنين عن استيائهم من استمرار المليشيا في استهداف الطرق الرئيسية والمناطق المدنية، مؤكدين أن هذه الممارسات تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزيد من معاناة السكان الذين يعانون أصلاً من الحصار المستمر منذ سنوات.
استنفار أمني وجهود لتهدئة الوضع
من جانبها، أكدت قوات الجيش الوطني أنها قامت برفع جاهزيتها الأمنية والاستعداد لمواجهة أي محاولات جديدة من قبل مليشيا الحوثي لاختراق المناطق الخاضعة لسيطرتها.
كما دعت القوات المواطنين إلى توخي الحذر والابتعاد عن مناطق الاشتباكات لأسباب أمنية.
وفي السياق ذاته، تعمل السلطات المحلية والأجهزة الأمنية على إعادة الاستقرار إلى المنطقة وضمان عودة الحياة الطبيعية تدريجياً، حيث تم فتح الطريق أمام حركة السيارات والمركبات بعد تراجع حدة الاشتباكات.
دعوة للتهدئة واحترام القانون الدولي
تشير هذه التطورات إلى استمرار التوترات في محافظة تعز، التي تعتبر واحدة من أكثر المحافظات تضرراً من الصراع المستمر في اليمن.
وتجدد هذه الحوادث الدعوات إلى ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، بما يحفظ حقوق المدنيين ويضع حداً للممارسات التي تنتهك القانون الدولي الإنساني.