لحظة فلكية نادرة: انفجار نجم ضخم يمكن رؤيته بالعين المجردة في هذا الموعد

في حدث فلكي نادر قد لا يتكرر قبل عام 2100، يترقب علماء الفلك وعشاق السماء انفجار النجم الثنائي "الإكليل الشمالي تي" (T CrB)، الذي يقع على بعد 3000 سنة ضوئية في كوكبة الإكليل الشمالي. يُتوقع أن يتحول هذا النجم الخافت إلى جرم سماوي ساطع يمكن رؤيته بالعين المجردة، ما يوفر فرصة استثنائية للرصد والدراسة العلمية.
آلية الانفجار الفلكي المرتقب
يتكون نظام النجم "الإكليل الشمالي تي" من نجمين مختلفين:
-
العملاق الأحمر القديم: نجم ضخم وفاقد للطاقة.
-
القزم الأبيض النشط: نجم صغير يقوم بجذب المواد من رفيقه الأحمر، حتى يصل إلى نقطة حرجة تؤدي إلى انفجار نووي هائل، يُسمى المستعر الأعظم المتكرر.
هذه الظاهرة تحدث كل 80 عامًا تقريبًا، وكان آخر انفجار للنجم في عام 1946، ومنذ ذلك الحين يراقب الفلكيون هذا النجم تحسبًا لانفجار جديد.
متى يمكن رؤية الانفجار؟
رغم أن موعد الانفجار ليس دقيقًا، تشير التقديرات الفلكية إلى أنه قد يحدث في إحدى التواريخ التالية:
-
10 نوفمبر 2025
-
25 يونيو 2026
ومع بداية أبريل 2025، يمكن رؤية النجم في السماء في كوكبة الإكليل الشمالي بعد 3 إلى 4 ساعات من غروب الشمس، وسوف يصبح أكثر وضوحًا في الأشهر التالية.
كيفية رصد النجم "الإكليل الشمالي تي"
لرصد النجم، يُنصح بالبحث عنه في السماء بين النجمين اللامعين "النسر الواقع" (Vega) و"السماك الرامح" (Arcturus). كما يمكن تتبع نمط نجوم "الدب الأكبر" (Big Dipper) للوصول إلى موقعه بدقة.
لتجربة مراقبة مثالية، يمكن استخدام تطبيقات فلكية مثل Stellarium أو مراقبة السماء في ليالٍ صافية استعدادًا لانفجار النجم.
الأهمية العلمية لهذه الظاهرة
يُعتبر انفجار النجم "الإكليل الشمالي تي" فرصة كبيرة لعلماء الفلك لدراسة التفاعلات بين النجوم الثنائية، وفهم آليات نقل المادة والانفجارات النووية. وبفضل التقنيات الحديثة، ستكون هذه الظاهرة مرصودة بشكل دقيق وتوفر بيانات غير مسبوقة عن هذه الفئة من النجوم.