تصعيد خطير في غزة: إسرائيل توسّع العمليات وسقوط عشرات الضحايا

شهد قطاع غزة في فلسطين يوماً دموياً جديداً إثر غارات جوية إسرائيلية عنيفة ومكثفة استهدفت عدة مناطق، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى. يأتي ذلك في ظل إعلان رئيس الوزراء لقوات الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتانياهو عن استراتيجية عسكرية جديدة تهدف إلى تقسيم القطاع وتعزيز السيطرة على مساحات واسعة، سعياً لاستعادة المحتجزين.
هجمات دامية على مناطق مدنية
أكد الدفاع المدني الفلسطيني مقتل ما لا يقل عن 68 شخصاً، بينهم أطفال، جراء الضربات الإسرائيلية الأخيرة. وشملت الهجمات قصفاً على عيادة تابعة لوكالة "أونروا" في مخيم جباليا للاجئين شمالي القطاع، ما أسفر عن استشهاد 19 شخصاً، بينهم تسعة أطفال. كما استُهدفت مناطق أخرى، من بينها رفح والنصيرات وخان يونس، حيث لقي العديد من المدنيين مصرعهم، بينهم نازحون لجأوا إلى منازل باتت تحت القصف الإسرائيلي.
إسرائيل تعلن توسيع عملياتها العسكرية
في تصريح لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أشار إلى أن "العمليات العسكرية تهدف إلى القضاء على مقاتلي حماس وتدمير بنيتهم التحتية، بالإضافة إلى توسيع المناطق الأمنية الإسرائيلية داخل القطاع". كما دعا كاتس سكان غزة إلى التحرك ضد حماس وتسليم المحتجزين، في خطوة اعتبرها المراقبون تصعيداً خطيراً يفاقم الأزمة الإنسانية.
انتقادات دولية لتصعيد القتال
لاقى هذا التصعيد العسكري الإسرائيلي رفضاً دولياً واسعاً، حيث شدد مساعد وزير الخارجية البريطاني، اميش فالكونر، على أن بلاده لا تدعم توسيع العمليات في غزة، معرباً عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الهجمات التي تخلّف مزيداً من الضحايا. من جهتها، دعت الحكومة الألمانية إلى تحقيق دولي في حادثة مقتل ثمانية مسعفين فلسطينيين خلال القصف، مؤكدة أن استهداف الطواقم الطبية أمر غير مقبول.
الأمم المتحدة تحذّر من كارثة إنسانية
في ظل استمرار الهجمات، رفضت الأمم المتحدة ادعاءات إسرائيل بأن المخزون الغذائي في القطاع يكفي لفترة طويلة، واصفة هذه المزاعم بأنها "سخيفة". وأكد الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن "المساعدات الإنسانية في غزة باتت على وشك النفاد، مع نقص حاد في الدقيق وغاز الطهي، مما أدى إلى إغلاق المخابز وتفاقم معاناة السكان المحاصرين".