الأطفال يصرخون وسط النيران.. إسرائيل تقصف عيادة للأونروا في غزة و22 شهيدا بينهم أطفال

في جريمة جديدة بحق المدنيين الفلسطينيين، استهدف قصف إسرائيلي عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد 22 شخصًا، بينهم 9 أطفال، وإصابة آخرين.
ووفق مصادر محلية، كانت العيادة تؤوي نازحين فرّوا من القصف المستمر، قبل أن تتحول إلى هدف للعدوان الإسرائيلي، ما أسفر عن سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا.
من جهتها، دانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استهداف عيادة الأونروا، واعتبرت القصف استمرارًا لجريمة الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال، مشيرة إلى أن الهجوم يعكس استهتار حكومة بنيامين نتنياهو بالقوانين والأعراف الإنسانية.
كما نفت حماس المزاعم الإسرائيلية التي ادعت أن العيادة كانت مقرًا لقيادة عسكرية، مؤكدة أن هذه الادعاءات مجرد "افتراءات مكشوفة" تهدف إلى تبرير الجريمة.
تصعيد إسرائيلي ومجازر إبادة متواصلة
تزامن هذا القصف مع تصعيد إسرائيلي واسع، حيث ذكرت مصادر طبية أن 57 مدنيًا استشهدوا في غارات متفرقة على القطاع منذ فجر اليوم.
ومنذ 18 مارس الماضي، استأنف الاحتلال عدوانه على غزة، متجاهلًا اتفاقًا سابقًا لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حماس، والذي استمر 58 يومًا بوساطة قطرية ومصرية ودعم أمريكي.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد استشهد منذ ذلك الحين 1042 فلسطينيًا وأصيب 2542 آخرون، معظمهم من النساء والأطفال.
منذ 7 أكتوبر 2023، وبدعم أمريكي، يواصل جيش الاحتلال حربه على غزة، ما أسفر عن سقوط أكثر من "162 ألف شهيد وجريح"، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى "أكثر من 14 ألف مفقود"، وسط أوضاع إنسانية كارثية وتزايد المطالبات الدولية بوقف العدوان.
من جانبه، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الاحتلال ارتكب مجزرة مُروعة بحق النازحين بقصف عيادة للأونروا في جباليا أدت إلى ارتقاء 22 شهيداً بينهم 16 طفلاً ونساء ومسنون وعشرات الجرحى.