رفع جزئي لإضراب شرطة السير في الشيخ عثمان بعدن تزامناً مع قرب حلول عيد الفطر

أعلنت شرطة السير في محافظة عدن، اليوم الخميس، عن رفع جزئي للإضراب الذي كان قد بدأته في مديرية الشيخ عثمان، وذلك استجابة لظروف المواطنين وتخفيفاً عنهم مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك.
يأتي هذا القرار بعد أيام من التوتر والاحتجاجات التي أثرت على الحركة المرورية في عدد من الشوارع بالمديرية.
وفي تصريح صحفي، أكد العميد عدنان القلعة، مدير عام شرطة السير في عدن، أن قرار تعليق الإضراب مؤقتًا جاء انطلاقًا من حرص القيادة على مراعاة ظروف المواطنين وتسهيل حركتهم خلال فترة العيد.
وأشار إلى أن هذا القرار لا يعني التخلي عن المطالب الأساسية التي دعت إليها شرطة السير، والتي تتمحور حول تحقيق العدالة لزميلهم الذي تعرض للاعتداء والاحتجاز من قبل مدير عام المديرية وسام معاوية.
وأوضح القلعة أن الإضراب سيعود إلى سابق عهده فور انتهاء إجازة العيد، إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتسببين في الحادثة.
وشدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها بشكل صارم وفقًا للقانون، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً.
خلفية الأزمة
الأزمة بدأت عندما تعرض أحد منتسبين شرطة السير في مديرية الشيخ عثمان للاعتداء والاحتجاز من قبل مدير عام المديرية وسام معاوية، وهو ما أثار غضبًا واسعًا بين أفراد الشرطة.
وسارع المحتجون إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية، أعقبها تعليق العمل بشكل كامل وانسحاب المنتسبين من مواقعهم الخدمية، مما أدى إلى ارتباك مروري كبير في المنطقة.
وعبر المحتجون عن استيائهم العميق من الحادثة، مشيرين إلى أنها تمس كرامة رجال الأمن وتقوض سيادة القانون.
وأكدوا أن عودتهم إلى العمل ستكون مشروطة بتنفيذ مطالبهم وعلى رأسها مساءلة المتورطين في الحادثة ومحاسبتهم، بما يضمن تكريس مبدأ العدالة واحترام حقوق المنتسبين.
الوضع في باقي مديريات عدن
على الرغم من الأزمة المستمرة في مديرية الشيخ عثمان، أكدت شرطة السير استمرار خدماتها في بقية مديريات عدن، حيث تم تعزيز الانتشار الميداني لعناصرها بهدف ضمان استقرار الحركة المرورية ومنع أي اختلالات قد تحدث خلال فترة الأعياد.
ويأتي هذا الجهد ضمن مبادرات لتخفيف الضغط على المواطنين وضمان انسيابية الحركة في مختلف المناطق.
ردود فعل ودعوات للمحاسبة
أثارت الحادثة ردود فعل غاضبة داخل أوساط المنتسبين لشرطة السير، الذين طالبوا بتدخل الجهات المعنية لمعالجة القضية ومعاقبة المتسببين فيها.
كما أعرب مواطنون عن استيائهم من الارتباك المروري الناتج عن الإضراب، مطالبين بحل سريع للأزمة يضمن تحقيق العدالة وعودة الخدمات إلى طبيعتها.
ويُنظر إلى هذه الحادثة على أنها اختبار جديد لقدرة السلطات المحلية على التعامل مع الأزمات وتطبيق سيادة القانون دون تمييز أو تجاوزات.
وسط دعوات متزايدة من المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان لفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء، تسعى الأطراف المعنية إلى إيجاد حلول عاجلة تحول دون تفاقم الأزمة.
يبقى الوضع في مديرية الشيخ عثمان مرهونًا بمدى استجابة الجهات المسؤولة لمطالب المحتجين، خاصة مع اقتراب نهاية إجازة العيد وتهديد استئناف الإضراب في حال عدم اتخاذ الإجراءات المناسبة.
وفي الوقت نفسه، تستمر الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى الحركة المرورية وضمان تقديم الخدمات للمواطنين بطريقة تراعي مصالح الجميع.