الحكومة اليمنية: عاصفة الحزم بقيادة السعودية كانت لحظة فارقة وضرورة تاريخية لإنقاذ اليمن

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، مساء اليوم، أن إعلان تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، قبل عشر سنوات، شكل لحظة فارقة في تاريخ اليمن والمنطقة، حيث جاء استجابة لطلب الرئيس السابق عبدربه منصور هادي ونداء الشعب اليمني، ورفضًا لمحاولات النظام الإيراني السيطرة على اليمن عبر ميليشيات الحوثي، وتحويله إلى قاعدة لتهديد الأمن الإقليمي والدولي.
وقال الإرياني، في تصريحات بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق عملية "عاصفة الحزم" رصدها "المشهد اليمني"، إن القرار السعودي الشجاع جسد الحكمة والروح العربية الأصيلة، وقطع الطريق أمام سقوط اليمن في قبضة المشروع الإيراني التخريبي.
تحالف دعم الشرعية: دور محوري في حماية اليمن والمنطقة
وأوضح الإرياني أن عاصفة الحزم وعملية إعادة الأمل لم تكونا مجرد عمليات عسكرية، بل موقفًا عربيًا حاسمًا حال دون وقوع كارثة استراتيجية. وأشار إلى أنه لولا التدخل العربي، لكانت الجغرافيا اليمنية، بما فيها سواحلها الممتدة، اليوم منصة لتهديد الملاحة الدولية وأداة في يد النظام الإيراني لتعطيل التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكد الوزير أن التحالف، منذ 2015 وحتى إعلان الهدنة الأممية في 2022، تحمل مسؤولية الدفاع عن اليمن والمنطقة، وتمكن من تحقيق إنجازات كبيرة، من بينها:
- تحرير 80% من الأراضي اليمنية وتأمين 90% من الشريط الساحلي، وهي معركة كان يمكن أن تكتمل لولا التدخلات الدولية التي فرضت قيودًا على استكمال تحرير صنعاء والحديدة.
- تحييد التهديدات الحوثية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، عبر إحباط مئات الهجمات الإرهابية، وتدمير العشرات من الزوارق المفخخة والألغام البحرية.
- حماية الممرات البحرية الدولية، رغم الضغوط التي تعرض لها التحالف والحكومة اليمنية، والتي أدت لاحقًا إلى عودة التهديدات الحوثية مع موجة الهجمات والقرصنة البحرية الحالية.
التهديد الحوثي يواجه العالم بعد عقد من التحذيرات
وأشار الإرياني إلى أن العالم، بعد عقد على الانقلاب الحوثي، يواجه اليوم التهديد الحوثي وجهًا لوجه، بعدما تجاهل تحذيرات اليمنيين في بدايات الأزمة. وقال إن الوقائع تثبت أن التدخل العربي بقيادة السعودية كان ضرورة تاريخية، وأن محاولات التهدئة التي لم تأخذ طبيعة الميليشيا في الاعتبار لم تسفر إلا عن مزيد من التصعيد والتهديدات.
دور السعودية في دعم اليمن يتجاوز الجانب العسكري
وأشاد الإرياني بمواقف المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مؤكدًا أن دعم السعودية لليمن لم يقتصر على معركة استعادة الدولة، بل شمل جهود تثبيت الأمن والاستقرار، وتحسين الأوضاع المعيشية لليمنيين.
موقف تاريخي راسخ في وجدان اليمنيين
واختتم الإرياني تصريحه بالتأكيد على أن اليمنيين لن ينسوا هذه المواقف التاريخية، التي ستظل محفورة في وجدانهم وتتوارثها الأجيال، باعتبارها شاهدًا على عمق الروابط بين البلدين، ووحدة المصير المشترك، ورفض اليمن لأي مشروع دخيل يستهدف هويته الوطنية والعربية.
ومثل هذا اليوم 26 مارس، من العام 2015، أعلنت المملكة العربية السعودية، تشكيل تحالف عربي لدعم الشرعية اليمنية في استعادة الدولة، من الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيًا.