تصعيد أميركي من الجو وضغط شعبي في الداخل.. الحوثيون عبء على اليمن والكلمة الأخيرة للشعب المنتفض

أفاد مراقبون للشأن اليمني أن الاحتجاجات التي تتوسع في اليمن على الحكومة وبسبب أعمال الحوثيين، فإن الأمر سيؤدي بالتالي إلى تغيير جدّي وجذري، فيما استمرّت الاحتجاجات وضغطت الولايات المتحدة عسكريًا على الحوثيين. وأشار مصدر كبير إلى أن الشعب اليمني يستحق حياة أفضل وخدمات، وأن له الحق في العيش بكرامة وحرية على أرضه، بعيدًا عن الولاءات الخارجية وعبث حرس الثورة الإيراني في شأن أهل اليمن. وأضاف المصدر الأميركي أن بلاده ستستمر في الضغط على الحوثيين عسكريًا، ويتوقع من الحكومة الشرعية والمواطنين الضغط الشعبي والداخلي لهزيمة هيمنة السلاح على الدولة والناس.
ويشار هنا إلى أنه على مدى الأسابيع الماضية، جرت مظاهرات كل ليلة في مدينة المكلا، وفي شرق اليمن، قام المتظاهرون بإغلاق الشوارع الرئيسية وإحراق الإطارات، مشيرين إلى تدهور الأوضاع في الخدمات الحكومية، وأزمة الكهرباء الحادة، وارتفاع أسعار المنتجات الأساسية، وانخفاض قيمة العملة المحلية.
بدأت الاحتجاجات قبل يومين من حلول شهر رمضان، مع انهيار كامل لشبكة الكهرباء في البلاد، وكشف الفساد في وسائل الإعلام اليمنية - وخاصة حول حادثة تهريب النفط الخام غير المشروع، والقوانين الصادرة عن الوزارات الحكومية.
كما أعرب المتظاهرون عن غضبهم من طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة الاقتصادية الحادة، ورفض خطة إعادة التأهيل التي وضعتها السلطات المحلية، وأكدوا أيضًا على مطالبتهم بإيجاد حلول بشكل عاجل لضمان وقف تدهور الأوضاع المعيشية وإيجاد حل حقيقي.
يقول الخبراء في الشأن اليمني إنه يمكن ربط العديد من مشاكل اليمن، إن لم تكن كلها، بشكل لا لبس فيه، بالنشاط الإرهابي للحوثيين في اليمن، وقد تم تصنيف هذه الأخيرة رسميًا كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والعالم. وبحسب الخبراء، فإن النشاط الإرهابي الحوثي يخلّ بالنظام في اليمن ويقوّض الاستقرار.
ويحوّل أيضًا انتباه الحكومة من معالجة القضايا المهمة لإعادة بناء البلاد بهدف تحسين نوعية حياة مواطنيها. علاوة على ذلك، فإن نشاط الحوثيين يضر بالاقتصاد بشكل كبير، ومن أجل الحد من ذلك، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 12 كيانًا في اليمن، ما تسبب في تفاقم الصعوبات الاقتصادية التي أثّرت في نهاية المطاف على المواطنين اليمنيين أيضًا.
بالإضافة إلى ذلك، أدّى نشاط الحوثيين خلال العام الماضي إلى شنّ العديد من الهجمات في اليمن من قبل دول العالم، حيث تسببت هذه أيضًا في أضرار جسيمة لاقتصاد البلاد.
ومن المتوقع أن تتوسع الاحتجاجات خلال الأيام المقبلة من مدينة المكلا إلى منطقة سحار وغيرها، وكذلك الحال بالنسبة للمناطق الأخرى في اليمن.
يبدو الآن أن الطريقة الوحيدة لاستعادة البلاد هي معالجة المشكلة الحقيقية من مصدرها، وهي وجود الحوثيين ودعمهم من إيران. ويرى المراقبون أن لدى المواطنين اليمنيين فرصة حصرية للتوحّد في احتجاجاتهم والمطالبة بوقف نشاط الحوثيين في اليمن واستعادة السيادة وتحسين ظروف حياة اليمنيين.
*رائد درويس - صحيفة إيلاف