بأوارمر ترامب .. هيكلة تاريخية لوزارة الخارجية الأمريكية..ومسئول سابق: سنعود للقرن التاسع عشر

يعتزم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب تقليص حجم وزارة الخارجية بشكل جذري، مما يتركها بعدد أقل من الدبلوماسيين، وعدد أقل من السفارات.
يأتي ذلك، في إطار حملته بتقليص النفقات الحكومية والحد من صلاحيات بعض المؤسسات، ويلزم لتنفيذ هذه الخطة، تقليص أو إلغاء المكاتب التي تروج لمبادرات القوة الناعمة التقليدية، مثل تلك التي تعزز الديمقراطية، أو تحمي حقوق الإنسان، أو تدعم البحث العلمي أو تعزز النوايا الحسنة في الخارج بشكل عام
هيكلة تاريخية للوزارة
ووفق تقرير لموقع "بوليتكو".، قد ترقى هذه التغييرات إلى إعادة هيكلة تاريخية للوزارة ،التي توسع نطاق عملها على مدى عقود من الزمن لتشمل مجموعة متنوعة من الجهود لتعزيز النفوذ الأميركي في الخارج.
وفيما يري المؤيدون أن التغيير من شأنه أن يؤدي إلى إنشاء وزارة خارجية أكثر تركيزاً ومرونة في نفس الوقت، وهو ما من شأنه أن يخدم مصالح الولايات المتحدة بشكل أفضل.
تلحق الضرر بالولايات المتحدة
لكن المنتقدين يقولون إن الإصلاحات قد تلحق الضرر بالولايات المتحدة في الأمد البعيد، خاصة أنها تتنافس وجهاً لوجه مع الصين الطموحة، لاسيما أن الصين تجاوزت في السنوات الأخيرة الولايات المتحدة في عدد مرافقها الدبلوماسية في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى توسيع نفوذها الخارجي مع تضاؤل نفوذ واشنطن.
العودة إلي القرن التاسع عشر
قال توم شانون، وهو مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية الأمريكية، و خدم في عهد رؤساء جمهوريين وديمقراطيين.، إن إدارة ترامب "ستقلص بشكل كبير نطاق الدبلوماسية الأميركية، وتقلص بشكل كبير الغرض من دبلوماسيتنا وممارستها وتعيدها، إن لم يكن إلى القرن التاسع عشر، على الأقل إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية"
مكتب الشؤون الاقتصادية
وفي جانب آخر، تشير مواقف ترامب المناهضة للهجرة أيضاً إلى أن مكتب وزارة الخارجية الذي يركز على الهجرة واللاجئين قد يتعرض للإغلاق أو التقليص.، ومن المرجح أن يتم الاحتفاظ بمكتب الشؤون الاقتصادية، نظراً لوجهة نظر ترامب التي غالباً ما تكون معاملاتية تجاه العالم واهتمامه بتعزيز الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.
وكشف مصدر مطلع، أن قسم الشؤون القنصلية الذي يقوم بأعمال مثل التأشيرات وجوازات السفر ومساعدة الأميركيين العالقين في الخارج، سيظل ركيزة أساسية لوزارة الخارجية.، ولكه سيشهد بعض التخفيضات في عدد الموظفين.
وأصدر ترامب في هذا الشهر، أمراً تنفيذياً يدعو إلى "إصلاح معايير التوظيف والأداء والتقييم والاحتفاظ" بالخدمة الخارجية.، ومن المقرر أن تشمل التغييرات تجديد دليل الشؤون الخارجية وغيره من أسس الدبلوماسية الأميركية.
فيما يبدو أن الأمر التنفيذي يهدف إلى إنشاء مجموعة أكثر مرونة من موظفي وزارة الخارجية الذين يسهل طردهم.