لعشاق السيارات.. ”تويوتا” تنتفض و”هيونداي” تدخل عصر المصانع الذكية بتقنيات 5G بشراكة مع سامسونغ

سجلت تويوتا موتور ارتفاعًا ملحوظًا في إنتاجها العالمي خلال شهر يناير 2025، لتكسر بذلك سلسلة تراجعات استمرت لعام كامل، مدفوعة بانتعاش الإنتاج المحلي في اليابان.
وأعلنت الشركة، اليوم الخميس، أن إجمالي إنتاجها العالمي ارتفع بنسبة 6% على أساس سنوي ليصل إلى 781.7 ألف سيارة، مع قفزة قوية في الإنتاج المحلي بلغت 22%، وهو ما ساعد في تعويض الانخفاضات التي شهدتها مصانعها في الخارج، وتشمل هذه الأرقام العلامة الفاخرة لكزس.
وفي أميركا الشمالية، ارتفع إنتاج تويوتا بنسبة 3%، حيث ساعدت الزيادة في الإنتاج بالمكسيك في تعويض التراجع المسجل في كل من الولايات المتحدة وكندا، وفقًا لتقرير وكالة رويترز.
أما على صعيد المبيعات، فقد استقرت مبيعات تويوتا العالمية، حيث ساعد ارتفاع المبيعات في اليابان بنسبة 13% على موازنة التراجع الكبير في السوق الصيني بنسبة 14%، بالإضافة إلى انخفاض طفيف بنسبة 1% في الولايات المتحدة.
ورغم موجة الثلوج التي أثرت على بعض المناطق الأميركية خلال يناير، أكدت الشركة أن الطلب على سياراتها في أميركا الشمالية ظل قويًا.
هيونداي وسامسونغ.. شراكة تقنية نحو مصانع المستقبل
في خطوة جديدة نحو المصانع الذكية، أعلنت شركة سامسونغ إلكترونيكس عن تعاونها مع عملاق صناعة السيارات هيونداي موتور، بهدف دمج تقنيات اتصالات الجيل الخامس 5G داخل منشآت التصنيع المتقدمة لهيونداي.
وأكدت سامسونغ أنها وهيونداي انتهتا من تجربة ناجحة لتقنية الاتصال ريد كاب ضمن شبكة خاصة للجيل الخامس، وهي التقنية التي ستعرضها الشركتان خلال المعرض العالمي للاتصالات 2025 في إسبانيا.
وتمثل الشبكات الخاصة للجيل الخامس ثورة في عالم التصنيع، حيث تسمح للشركات بتركيب محطات اتصال مستقلة واستخدام نطاقات تردد منفصلة، مما يوفر اتصالات فائقة السرعة داخل المنشآت الصناعية.
وتعمل تقنية ريد كاب على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتبسيط اتصالات الجيل الخامس للأجهزة الذكية المستخدمة في المصانع الحديثة، مثل أجهزة الاستشعار الصناعية والتقنيات القابلة للارتداء.
وقد أجرت سامسونغ اختبارًا شاملاً لهذه التقنية من خلال إنشاء شبكة 5G خاصة في المصنع الرئيسي لهيونداي في أولسان خلال أكتوبر الماضي، وهو المصنع الأكبر في العالم، حيث يتم إنتاج 6 آلاف مركبة يوميًا.
وتسعى هيونداي موتور إلى توسيع استخدام شبكات الجيل الخامس في مصانعها، خاصة في منشآت إنتاج السيارات الكهربائية، تمهيدًا لإطلاقها رسميًا خلال النصف الأول من 2026.
تحولات استراتيجية في قطاع السيارات
بينما تواصل تويوتا تعزيز إنتاجها العالمي واستعادة زخمها في الأسواق، تمضي هيونداي نحو مستقبل أكثر ذكاءً وابتكارًا عبر تبني تقنيات الاتصال الحديثة داخل مصانعها. هذه التحولات تعكس التحول العميق في صناعة السيارات العالمية، حيث أصبح الذكاء الصناعي والاتصال فائق السرعة عنصرين أساسيين في المنافسة المستقبلية.