حقيقة فوائد زبدة حليب البقر.. هل تعالج السرطان وتمتص الكوليسترول؟

انتشرت في الآونة الأخيرة معلومات مثيرة للجدل تدعي أن زبدة حليب البقر تمتلك خصائص علاجية فريدة، من بينها قدرتها على مكافحة الأورام السرطانية، خاصة سرطان القولون، بالإضافة إلى دورها في خفض مستويات الكوليسترول وتحفيز نشاط الغدد الدرقية والكظرية. هذه الادعاءات لاقت رواجًا واسعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما دفع العديد من المختصين للتدخل وتوضيح الحقيقة العلمية حول هذه المزاعم.
رأي خبير في أمراض القلب حول زبدة البقر
في هذا السياق، خرج الدكتور خالد النمر، استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين، عن صمته ليضع الأمور في نصابها الصحيح، مؤكدًا أن كل ما يتم تداوله حول الفوائد المزعومة لزبدة حليب البقر في علاج السرطان وامتصاص الكوليسترول غير صحيح علميًا. وأوضح النمر، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن هذه المعلومات تفتقر إلى الأدلة العلمية الموثوقة، مشددًا على ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تضلل الرأي العام وتؤثر على قراراتهم الصحية.
هل لزبدة البقر تأثير على السرطان والكوليسترول؟
بحسب الأبحاث العلمية الحديثة، فإن زبدة حليب البقر تُعد مصدرًا غنيًا بالدهون المشبعة، التي قد يكون لها تأثير على صحة القلب والأوعية الدموية عند استهلاكها بكميات كبيرة، لكنها لا تمتلك أي خصائص علاجية ضد السرطان. كما أن القول بأنها تساعد في امتصاص الكوليسترول غير دقيق، لأن الكوليسترول يُمتص في الأمعاء الدقيقة وفق عمليات بيولوجية معقدة لا علاقة مباشرة لها بالدهون الحيوانية مثل زبدة البقر.
التأثير الفعلي لزبدة البقر على الصحة
على الرغم من أن زبدة البقر تحتوي على بعض الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، مثل فيتامين A وD، إلا أن تناولها بكثرة قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. لذا، ينصح الأطباء بتناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، بدلاً من اعتبارها علاجًا سحريًا لمختلف المشكلات الصحية.
ضرورة التحقق من المعلومات الصحية المتداولة
مع الانتشار السريع للمعلومات عبر الإنترنت، من الضروري التحقق من مصادر المعلومات الصحية قبل تصديقها أو مشاركتها. الخبراء يؤكدون دائمًا أن الاعتماد على الأدلة العلمية هو السبيل الوحيد لاتخاذ قرارات صحية سليمة، بعيدًا عن المغالطات والشائعات التي قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على الصحة العامة.