الأحد 20 أبريل 2025 01:07 صـ 22 شوال 1446 هـ
االمشهد اليمني
Embedded Image
×

قصة من التاريخ الأسود للكهنوت الإمامي في اليمن (ح2)

الخميس 12 يناير 2023 03:14 صـ 20 جمادى آخر 1444 هـ

اشتهر في القرن الثامن الهجري في حصن شاور بحجة عالم شافعي يدعى أحمد بن زيد بن عطية الشاوري، وكان يحث في خطبه وكتاباته على ملازمة السنة ومحاربة البدعة، فلقي شهرة وقبول بين الناس.

وحين علم الإمام الهادوي صلاح الدين بن محمد بن علي في صنعاء بذلك غار منه وخاف من انتشار المذهب الشافعي على يديه، فقصده بعسكره وجيشه فقتله وقتل كل أهله وأصحابه الذين على مذهبه، ونهب كل ممتلكاتهم بما في ذلك ودائع الناس التي كانت معهم.

وقد أثار إجرام هذا الإمام حفيظة علماء أهل السنة في ذلك الوقت، ومنهم العلامة إسماعيل بن ابي بكر المقري الذي دعا على هذا الإمام المتجبر قائلاً:

ألا شُلّتْ يمينُك ياصلاحُ

وعجّلْ يومَك القَدرُ المُتاحُ

لقد أطفأتَ للإسلام نوراً

يُضيئُ العلمُ منهُ والصلاحُ

فتكتَ باولياءِ اللهِ بغياً

وعدواناً ولجَّ بك الجماحُ

فتكتَ باحمدٍ فانهدَّ ركنٌ

من الإيمانِ وانقرضَ السماحُ

وقد استجاب الله لهذه الدعوة سريعاً حيث أنه وبمجرد انتهاء هذا الإمام من جريمته البشعة وأثناء عودته إلى صنعاء وبينما هو راكب فوق بغلته إذْ أقبل طائرٌ من الجو فأصاب وجه البغلة فنفرت نفرة شديدة وألقت الإمام من على ظهرها، فتعلقت رجلُه بالركاب فازدات البغلة نفوراً وسحبته حتى التوت رجله ويده.. وكان في موضع وعر فلم يستطع الحاضرون إنقاذه إلا بعد شق الأنفس، فأخذوه فوق أعناقهم وهو يعاني أشد الألم حتى وصلوا به صنعاء فاقام فيها شهراً يتضور من العذاب والألم إلى أن مات. فسبحان المنتقم الجبار.

......................

المصادر:

1-هجر العلم ومعاقله في اليمن للقاضي الاكوع

2- العقود اللؤلؤية للخزرجي

3- تحفة الزمن للعلامة الاهدل